السيد علي الطباطبائي
60
رياض المسائل
فمناقشة بعض متأخري متأخرينا في المسألة واحتماله الصحة ( 1 ) - تبعا للعامة في الثلاثة والإسكافي في أولها خاصة - عجيبة . نعم لو علما بالفساد وتشاركا جاز بلا إشكال ، إلا أن لهما الرجوع ما دامت العين باقية ، ومع ذلك خارج عن مفروض المسألة ، فإن ذلك استحلال بالإباحة دون عقد الشركة . * ( وإذا ) * تشاركا شركة العنان و * ( تساوى المالان في القدر فالربح بينهما سواء ، ولو تفاوتا ) * فيه * ( فالربح كذلك ) * أي متفاوت بحسب تفاوت المالين ، فالزائد منه لرب الزائد منهما * ( وكذا الخسران ) * يوزع على المتشاركين * ( بالنسبة ) * إلى المالين ، فيتساويان مع التساوي ، وبالنسبة مع التفاوت ، بلا خلاف ولا إشكال في شئ من ذلك فتوى ونصا . وإطلاق العبارة وغيرها في تفاوت المالين يشمل صورتي مساواتهما في العمل وعدمها . وظاهر المسالك أن عليه اتفاقنا ، وحكى في الأولى الخلاف عن بعض العامة ، حيث منع من الشركة ، مع عدم استواء المالين في القدر ، مع اتفاقهما في العمل . وضعفه بأن المعتبر في الربح المال ، والعمل تابع ، فلا يضر اختلافه ، كما يجوز مع تساويهما في المال عند الكل ، وإن عمل أحدهما أكثر ( 2 ) . * ( ولو شرط أحدهما في الربح زيادة ) * عما يستحقه بنسبة ماله * ( فالأشبه ) * وفاقا للمبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) والقاضي ( 5 ) والحلي ( 6 ) وابن زهرة العلوي مدعيا فيه الإجماع ( 7 ) ، ونسبة سابقه إلى الأكثر * ( أن الشرط
--> ( 1 ) الظاهر هو صاحب الحدائق 21 : 161 . ( 2 ) المسالك 4 : 311 . ( 3 ) المبسوط 2 : 349 . ( 4 ) الخلاف 3 : 332 ، المسألة 9 . ( 5 ) جواهر الفقه : 73 ، المسألة 274 . ( 6 ) السرائر 2 : 400 . ( 7 ) الغنية : 264 .